الشيخ محمد السند

97

الرجعة بين الظهور والمعاد

الله عليهم فمسخهم ، فعاشوا ثلاثة أيام ثم ماتوا ولم يتناسلوا . . . الحديث « 1 » . ويستفاد من هذه الرواية : 1 - ان القول بتناسخ الروح هو أن تنتقل الروح من بدن إلى بدن . 2 - تفكيكه ( ع ) بين الرجعة والتناسخ وأن هناك فرقا بين حقيقة الرجعة والتناسخ ، فالبعض يتصوّر أنّ الرجعة تناسخ - كالمأمون العباسي الذي توهَّم ذَلِكَ - . 3 - إنّ الرجعة من حقائق الدين لكن جهلها المسلمون وغفلوا عنها ، ونزول النبي عيسى ( ع ) شاهد على الرجعة ، ويطلق عليه الرجوع بعد انقطاع وانحسار عن الحياة الظاهرة ، كما هو الحال في يقظة أصحاب الكهف بعد نومهم مئات السنين ، حيث جعله الله تعالى آية للبعث وللمعاد الأكبر . 4 - استشهاده بوصف الإسلام بالغربة وقوله - طوبى للغرباء - دلالة على أنّ الرجعة عقيدة أصلية في الدين إلّا أنّها جُهلت . 5 - كان العامة يطعنون على أهل البيت ( عليهم السلام ) وأتباعهم بالرجعة ، ويظنون أن القول بالرجعة من الغلو بالأئمة ( عليهم السلام ) ، وهذا ما يعطيه سياق كلام المأمون العباسي . 6 - توهّم المأمون العبّاسي أنّ الرجعة مسخ ومسوخ ، فأجابه ( ع ) : إنّ الرجعة غير المسخ ، وهذا فارق علمي آخر في حقيقة الرجعة واختلافها

--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا الباب / 46 ح 1 ص 213 .